تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

117

تبيان الصلاة

السلام فعلى هذا لا يكون نظر المعصوم عليه السّلام إلى بين خصوص كون السّلام مرة حتى يقال : إنّ ذلك كان في قبال العامة ، والعامة يقولون : بكون خصوص « السلام عليكم » ثلاث مرات لا غيره ، بل يكون النظر من بيان ذلك إلى بيان ما هو السّلام الواجب فقال : قل : السّلام الخ فيستفاد من الرواية كون السّلام الواجب هو « السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته والسلام » عليكم ، ففي الرواية احتمالان . إذا عرفت ذلك كله اعلم أنّه كما قلنا سابقا تقول العامة كما في رواياتهم بأنّ « السلام عليك أيّها النبي والسلام علينا » يكونان جزء للتشهد الأوّل والثاني ، ويذكرونها قبل الشهادتين من التشهد ، ولكن المستفاد من رواياتنا عدم جواز إتيان السّلام علينا في التشهّد الأول ، بل ولا قبل الشهادتين من التشهّد الثاني ، لأنّ به يخرج من الصّلاة إمّا لكونه محللا ، وإمّا لكونه كلام الآدمي على الكلام فيه ، وإمّا السلام على النبي فالمستفاد من رواية أبي بصير المفصّلة المبينة لكيفية التشهد ، وهو كون السّلام على النبي والسلام علينا جزء للتشهد الثاني لكن لا جزء واجبا بقرينة بعض روايات أخر الدالّ على عدم كونهما جزء واجبا للتشهد ، ولكن المستفاد من الرواية الثامنة المتقدمة هو كون السّلام عليك من السّلام الواجب وجزء له ، وكذا من الرواية السابقة ، أعنى : رواية أبي بكر الحضرمي على الاحتمال الثاني فيها ، غاية الأمر يستفاد من الرواية الثامنة كون السّلام على النبي مع علينا هو السلام الواجب ، ويستفاد من رواية أبي بكر الحضرمي كون السّلام الواجب « السلام عليك أيها النبي والسلام عليكم » . [ هل يقال بالتخيير بين ( السلام عليكم ) وبين ( السّلام علينا ) أو لا ؟ ] فهل يقال : بأنّ مقتضى الجمع بين الروايتين هو التخيير بين السّلام علينا والسلام عليكم أولا ؟ ثمّ إنّه إن قلنا بكون « السلام عليك أيها النبي والسلام علينا »